فقط في خطوتين: كيف تحول قراء مقالاتك إلى عملاء محتملين

“نشرت آلاف المقالات في موقعي ولم أحقق مبيعات تُذكر”

“كيف للمحتوى أن يحقق مبيعات، وهو في الأساس كُتِبَ كي يُعرض مجانًا!”

“حصولي على آلاف الزوار كل شهر لا يمثل لي أي قيمة، طالما لم أحقق مبيعات من أولئك الزوار .. لن أسعد بزائر يمر على موقعي مثلما، يمر على متجر في الطريق فيلقي عليه نظرة ولا يشتري منه شيء”

كانت هذه بعض من تعليقات عملائي الحاليين والمحتملين. 

وفي الواقع مازالت القائمة تضم الكثير من التعليقات الأخرى على نفس الشاكلة، ولم أرد إزعاجك بالمزيد. فقط يكفيني أنك تلقيت المعنى المقصود من العبارات الاعتراضية السابقة: المحتوى قد يجلب زوار .. ولكنه لا يحقق مبيعات .. فما فائدته؟

أزيدك من الشعر بيتًا؟ 

هناك بعض العملاء الذين لديهم كم جيد من الزوار، ولكنهم – عكس الشكوى المطروحة – يحققون من ورائهم قدر جيد من المبيعات، ويشعرون بالرضا عن هذا الكم من المبيعات، وحسب. هؤلاء أراهم في مشكلة أكبر من الفئة الأولى، لأنهم – بكل بساطة – لا يدركون أن هناك نتائج أخرى أفضل من هذه النتائج بكثير، بل ولن تكلفهم الكثير من العمل لتحقيقها. فقط تعديلات بسيطة تفي بالغرض.

لذلك كما تهتم بزيادة حجم زوارك، اهتم كذلك برفع نسبة معدل التحويل Conversion Rate. وهذا ما سيركز عليه هذا المقال.

ابحث عن الـ Conversion Rate وليس حجم الزوار فقط

قوة الزوار ليست في عددهم، ولكن في القدرة على تحويل أكبر قدر منهم من زوار إلى عملاء، أو ما نسميه في مجالنا معدل التحويل Conversion Rate. بالطبع قد تستغرق العملية بعض الوقت، وقد تتدرج (مثل أن تحول الزائر إلى زائر مهتم، ثم إلى عميل محتمل، ثم إلى عميل، ثم إلى عميل متكرر)، ولكن في النهاية معدل التحويل هو ما يتم التركيز عليه في هذه المرحلة من العملية التسويقية.

ملاحظة أخرى: يشتكي البعض من قلة الزوار، ويعتبر أن أزمته الكبرى هي حجم الزوار، وأنه إذا ارتفع حجم الزوار إلى قدر معين، ستُحل مشاكله. قد يكون هذا الأمر صحيح، ولكنه ليس صحيحًا على إطلاقه. فالسؤال هو: ماذا ستفعل بهؤلاء الزوار؟ العبرة ليست بحجم الزوار على الإطلاق، وإنما بقدرتك على تحقيق أهدافك التسويقية والبيعية من أولئك الزوار.

هناك بعض المواقع التي تحصل على أقل من 10,000 زائر في في الشهر، ولكنها فعليًا تحقق أهدافها البيعية وتتجاوزها. ليست كل الصناعات تتطلب حجم كبير من الزوار، ولكن جميعها يتطلب جودة مرتفعة لأولئك الزوار. وعوامل ارتفاع جودة الزوار تتمثل في أن يكون الزائر: 

  • راغب في المنتج/الخدمة
  • يريدها الآن بالضرورة (أو في المستقبل القريب)
  • لديه القدرة على دفع ثمنها

إذًا، مهمتك هي: كيفية تحويل أكبر قدر ممكن من الزوار إلى عملاء، ولا بأس على الإطلاق من زيادة عدد الزوار، طالما من الشريحة المستهدفة.

هل ترغب في الظهور في النتيجة الأولى من محركات البحث؟ 

جرّب خدمة SEO Content المقدمة من نكتب لك، واحصل على محتوى يضعك في الصدارة على منافسيك!

كيف تتحقق المبيعات في عالم التسويق الرقمي؟

المفهوم السطحي للشراء عبر الإنترنت، أو تحقيق المبيعات بلغة التجار، هو أن المستخدم يأتي إلى الموقع، فيعجبه المنتج أو الخدمة، فيقوم بالشراء على الفور! .. حسنًا .. هذا لا يحدث على الإطلاق.

أثبتت دراسة قام بها Episerver أن 92% من العملاء لا يشترون في الزيارة الأولى لموقعك. وبالطبع لا يعني هذا أن الـ 8% الباقيين هم الذين يشترون من المرة الأولى. ففي الغالب النسبة أقل من ذلك بكثير. علاوة على ذلك، أن من يتخذ هكذا القرار عادة ما يكون مدفوعًا بتوصيات ونصائح مستخدمين آخرين. 

كيف يشترون إذًا؟ 

عن طريق وسيلة من اثنين لا يوجد ثالث لهما: 

  • إما من خلال رابط في المحتوى (المقال) ينقلهم إلى صفحة البيع مباشرة
  • أو من خلال اشتراكهم في القائمة البريدية

أولاً: الشراء من خلال رابط في المحتوى

نكتب لك شركة تقدم خدمات محتوى في المقام الأول. ونحن نؤمن أنه أيًا كان نشاطك التجاري، فإنه يمكن كتابة محتوى يهم المستخدم الذي يريد شراء منتجاتك أو خدماتك. كتبنا في العديد من المجالات المألوفة وغير المألوفة، ومن ثم فقد تعرضنا للعديد من الصناعات Niches التي تمكننا من كتابة محتوى تسويقي لها على الرغم من صعوبتها. 

ومن خلال هذا المحتوى تمكننا من عرض مميزات المنتجات/الخدمات التي يقدمها عملائنا، ودمجنا فيها رابط الإجراء المرغوب Call To Action سواء أكان هذا الإجراء شراء المنتج أو الاشتراك في القائمة البريدية.

 تبدأ الخطوة الأولى من تحديد نوعية المحتوى الذي يريد المستخدم أن يقرأه في مجال عملك. 

أنت واحد من اثنين: 

  1. قد يكون نشاطك التجاري يدور حول منتج أو خدمة رئيسية ترغب في الترويج لها (مثلاً: تطبيق جوال – قالب وردبريس –SaaS – الخ)
  2. وقد يكون عدة منتجات تعرضها من خلال متجر إلكتروني (مثل: متجر جوالات واكسسورات – متجر ملابس – فلاتر مياه – الخ). 

في كلتا الحالتين يمكنك كتابة المحتوى الذي يخدم الشريحتين. 

ففي الحالة الأولى لو كان منتجك هو (مرتبة طبية) فسيكون المحتوى عن أهمية النوم، وضرورة ألا يقل عدد ساعات النوم عن 6 ساعات، وأن النوم ليلاً أفضل من النوم نهارًا، الخ. وفي نفس المقال سنضع نداء إجراء واضح للدخول على صفحة الشراء، أو الاشتراك في القائمة البريدية للحصول على المميزات التي تقدمها، سواء خصومات حصرية، أو محتوى استثنائي. 

وفي الحالة الثانية سيكون المجال أكثر اتساعًا لكتابة المزيد من المحتوى المطلوب الذي يجري عليه بحث يومي تقريبًا. فلو اخترنا مثلا متجر الجوالات والاكسسوارات ستجد ثراءً لا حد له في عمليات البحث التي تتم عن كل جوال على حدة، أو في عمل المقارنات المختلفة بين موديلات النوع الواحد، وكذا المقارنات التي تُجرى بين أكثر من نوع. هذا فضلاً عن الحديث عن الاكسسورات المختلفة التي لا ينقطع الحديث عنها. 

وعند الحديث عن كل قطعة إلكترونية – سواء جوال ذكي أو إكسسوارات – نضع رابط شراء القطعة في ثنايا المحتوى، أو بشكل صريح في نهاية الفقرة التي تتحدثها عنها بنداء إجراء واضح على شاكلة “امتلك هذه القطعة الآن”.

ولكن…

كيف يمكن كتابة المحتوى الذي يشجع على اتخاذ إجراء Call To Action من قبل المستخدم؟ كيف يمكن كتابة محتوى تحويلي؟

الدليل المختصر لصناعة محتوى تحويلي Conversion-Oriented Content

1. عمل بحث الكلمات المفتاحية Keyword Research

ليس بالضرورة أن تقوم أنت به، ولكن على الأقل يجب أن تكون على دراية بآلياته حتى تعرف ما يحتاجه نشاطك التجاري بالضبط من كلمات مفتاحية. كتابة المحتوى تبدأ بمعرفة ما يبحث عنه المستخدم من خلال محرك بحث جوجل. تبدأ بمعرفة أشهر المصطلحات المرتبطة بالصناعة التي تعمل بها.

(ملحوظة: قمنا بعمل تغطية مثالية لهذا الأمر في مقالنا السابق “كتابة المحتوى: تعلم كيف تكتب محتوىً وكأن جمهورك المستهدف هو الذي كتبه” للمزيد من التفاصيل والخطوات العملية)

كيف تبدأ هذه الخطوة بشكل عملي؟ باتباع الخطوات التالية:

  1. اطلب من جمهورك توصيف المشكلة: لماذا الجمهور بالتحديد؟ لأن الجمهور سيستخدم كلمات محددة – Keywords – للتعبير عن المشكلة، ثم والأهم: البحث عنها من خلال محركات البحث. هذا سيختصر عليك الكثير.
  2. استخلاص الكلمات المفتاحية Keyword Extracting: من الكلمات التي يستخدمها الجمهور، ستتمكن من إعداد قائمة جيدة للغاية من الأفكار والمقترحات التي تعبر عن المشاكل التي تواجه العميل، ومن ثم يمكنك البدء بحلها له على الفور من خلال المحتوى.

تذكر: أنك لا تكتب لأنه يجب أن تكتب وحسب، ولكن تكتب لأن هناك جمهورًا مستهدفًا ينتظر المحتوى الذي يجيب عن أسئلته، ويحل مشاكله. أنت لا تكتب بناءً على افتراضات شخصية وإنما من خلال بحث تفصيلي مدقق.

على النحو التالي قم بإنشاء ملف إكسل Excel أو جوجل شيت Google Sheet. في الخانة الأولى ضع توصيف المشكلة كما يخبرنا بها العميل. في الخانة الثانية ضع الكلمة المفتاحية الرئيسية المستخلصة من مشكلة العميل. (التوضيح في الصورة).

هناك أدوات مجانية تساعدك على أداء هذه المهمة، وهناك أدوات مدفوعة. من الأدوات المجانية أداة جوجل لتحليل الكلمات المفتاحية Google Keyword Planner

على الرغم من أن هذه الأداة مقدمة من جوجل في الأساس لخدمة المعلنين في برنامج إعلانات جوجل Google Adwords، إلا أنه يمكنك استخدام الشق الخاص ببحث الكلمات المفتاحية للعثور على أفكار متعددة، وكذا نسبة البحث. 

أما إذا أردت أداة أكثر احترافية، بها العديد من المميزات الاستثنائية، فلن تجد أفضل من Ahrefs كأداة شاملة في عمل بحث الكلمات المفتاحية، تقدم العديد من الإحصائيات التي ستساعدك على الاختيار الصحيح.

ولكن العبرة هنا ليست بالعثور على كلمة مفتاحية فحسب، ولكن كذلك اختيار الكلمة المفتاحية المناسبة، التي يحتاج نشاطك التجاري إلى الظهور فيها في الصفحة الأولى من جوجل.

2. اختيار الكلمات المفتاحية المناسبة

ربما سمعت عن مصطلح User Intent من قبل. وهو ببساطة يشير إلى نية المستخدم في عملية البحث. هناك كلمات مفتاحية يكتبها المستخدم بغرض البحث عن معلومات فقط Informational Keyword مثل “مواصفات iPhone 12 Pro Max”. وهناك كلمات مفتاحية أخرى يكتبها بغرض المقارنة بين الأنواع أو الأسعار “ما هو الفرق بين إصدارات iPhone 12 المختلفة” أو “مقارنة بين هواتف iPhone 12”. وهناك كلمات مفتاحية بيعية يكتبها المستخدم الذي يعتزم الشراء، سواء الآن أو خلال أيام، مثل “أسعار iPhone 12 في الرياض” أو “أسعار iPhone 12 في جرير”، وهكذا.

ربما أنت بحاجة للمزيد من التفاصيل عن رحلة العميل من الفكرة حتى الشراء. ننصحك بقراءة مقال “تخطيط المحتوى: كشف الغطاء عن رحلة عميل محتمل من الاكتشاف حتى الشراء“.

فائدة التعرف على نية المستخدم، أولاً: أنك بالتالي ستكتب المحتوى الذي يريده المستخدم، حسب المرحلة التي يتواجد بها. 

ثانيًا: ستختار أفضل نداء إجراء لحالة المستخدم. فلو كان المستخدم في مرحلة جمع المعلومات، سيكون نداء الإجراء شيء مثل “أضف رقم جوالك واحصل على تحديثات XYZ أولاً بأول” أو “كن أول من يعرف بصدور iPhone 12 في الرياض .. اترك رقم جوالك لنتصل بك” وهكذا.

اختيار الكلمة المفتاحية المناسبة هو الذي سيساعدك على العثور على العميل المناسب لك، وكذلك كيفية التعامل معه في المرحلة البيعية المتواجد بها. أنت تبيع منتجات أو خدمات، لذلك من باب أولى اختيار الكلمة التي يستخدمها العميل المحتمل حينما يريد شراء منتجك أو خدمتك. 

3. اختيار موضع الـ Call To Action المناسب

في البداية يجب أن نعرف أن نداء الإجراء سيكون واحد من اثنين: 

  • نقل المستخدم إلى صفحة البيع مباشرة Sales Page أو المتجر eStore
  • دفع المستخدم إلى التسجيل في القائمة البريدية Mailing List

سيتحدد هذا بناء على الخطوة السابقة، وهي معرفة نية المستخدم من الاطلاع على هذا المحتوى. فلو كان المستخدم في مرحلة جمع المعلومات، فربما يكون من المفضل دفعه إلى التسجيل في القائمة البريدية. أما إذا كان في مرحلة الشراء، فربما يكون من الأفضل نقله إلى صفحة المنتج مباشرة. 

قد تتساءل: ولماذا لا أنقله في الحالتين إلى صفحة المنتج؟

سؤال جيد .. والإجابة هي: حتى لا تفقد عميل محتمل إلى الأبد.

لأن العميل في مرحلة جمع المعلومات لن يكون لديه نية حقيقية للشراء في الوقت الحالي، ولذلك ربما يذهب إلى صفحة المنتج، فيطلع عليه فحسب، ثم ينصرف بدون أن تستفيد أنت منه شيئًا. أما إضافته إلى القائمة البريدية فهذا معناه أن المستخدم بقيَ معك إلى الأبد، ويمكنك بعدها أن ترسل له ما تشاء من الرسائل، ليشاهد كل ما تريد من صفحات المنتجات. 

حسنًا .. ننتقل إلى السؤال التالي: أين أضع زر نداء الإجراء CTA Button؟

هناك عدة مواضع ثابتة في صفحة أي مقال، هي: 

  • الشريط العلوي Navbar
  • الشريط الجانبي Sidebar
  • نهاية المقال 
  • في ثنايا أو منتصف المقال
  • في نافذة منبثقة Pop-ups (تظهر فور دخول المستخدم إلى الموقع، أو حين يغادر، أو عندما ينزل لأسفل Scroll down)

يختلف معدل التحويل Conversion Rate الخاص بكل موضع من الصفحة. على سبيل المثال، أفادت دراسات بأن الشريط الجانبي المتحرك يحقق نسبة تحويل (1 – 5%) اشتراكات من إجمالي الزوار، بينما الثابت من 0.5 – 1.5%، ونفس النسبة إذا وضعنا نداء الإجراء في نهاية المقال. بينما يرتفع للغاية في حالة النوافذ المنبثقة ليصل إلى 8% بشرط أن تملأ النافذة المنبثقة الشاشة، بالشكل الذي يسمح للمستخدم بالتركيز على الرسالة المطروحة ونداء الإجراء فقط، بعيدًا عن المشتتات.

هذه نسب مدروسة من قبلنا، ولكن نصيحتنا لك ألا تكتفي بها. جرّب مختلف المواضع، واصنع النسب الخاصة بك من خلال تجاربك أنت على موقعك، بوضع نداء الإجراء في أماكن عدة، واختيار الموضع الذي ترى أن نتيجته مناسبة أكثر من غيره، كونه يحقق أعلى نسبة تحويل.

فقط اختر الكلمة التحفيزية المناسبة مع نداء الإجراء CTA

4. اختيار كلمات التحويل المناسبة (شق نفسي مع القليل من الـ Copywriting)

هل تدرك أن اختيار الكلمات من الممكن أن يصنع فارقًا؟

في جميع الأحوال أنت تخاطب بشر، وليس مجموعة من الآلات. فإذا أجريت بعض التعديلات البسيطة في الكلمة التي ستضعها على زر نداء الإجراء، يراعي الشق النفسي للمستخدم في هذه اللحظة. 

من الممكن أن تدعوه للاشتراك في قائمتك البريدية من خلال جملة مثل: 

“اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد المدونة”

جملة تقليدية للغاية. أما إذا أصبحت شيئًا مثل:

“انضم لأكثر من 10,000 مشترك يستفيدون من محتوى حصري نرسله لهم كل أسبوع عبر البريد الإلكتروني”

هل تشعر بالفارق؟ بالتأكيد .. والسبب هو الدليل الاجتماعي أو Social Proof. أنت تأثرت بأكثر من 10,000 مشترك سبقوك إلى هذه الفائدة، ومن ثم تريد أن تحصل عليها أنت كذلك.

لنجرب شيئًا آخر…

“اشتر جوال iPhone 12 بهذا السعر الآن”

مباشرة…

لنجرب:

“امتلك جوال iPhone بكل مميزاته الآن قبل نفاد الكمية وانتهاء الخصم”

التحليل: استخدام كلمات مثل (اشتر – السعر) تحرك الغريزة الدفاعية في العقل اللاواعي للإنسان، وتجعله يقاوم عملية الشراء لا إراديًا لأنها ستكلفه المال، وفقدان المال يسبب الألم. أما نداء الإجراء الثاني فتم تنفيذ عملية إرخاء للوعي بإخفاء الكلمات الدالة على الشراء، واستبدالها بالكلمات الدالة على الملكية (امتلك)، وبث شعور الخوف من فوات الفرصة (نفاد الكمية – انتهاء الخصم). مع ذكر الكلمات الإيجابية المحفزة للشراء (مميزات – الخصم – الآن).

نجرب نموذج آخر؟

“سجل بياناتك واحصل على تقرير التسويق المجاني”

ما رأيك في: 

“ولأول مرة في نكتب لك .. احصل على تقرير One-Alpha مجانًا عن تحليل Porter لشركتك (قيمته 137$ .. مجانًا لك) احصل عليه الآن”

التحليل: التقرير المجاني .. مجاني .. أي لا قيمة له لدى من يقدمه، ومن يحصل عليه .. الاثنان سواء. جملة (سجل بياناتك) فيها صيغة أمر غير محببة لنفس ترفض الأوامر، وترسل للعقل إشارة خفية أنه سيبذل جهد ما (جهد تسجيل البيانات). ثم أخيرًا تقرير التسويق المجاني مبهم.

أما نداء الإجراء الثاني فبه أكثر من عنصر للقوة. (ولأول مرة) للدلالة على السبق والظهور بعد غياب. كلمة (احصل على) تحوي ضمنيًا جهد التسجيل وإن لم يُصرح به. (تقرير One-Alpha) المستخدم يحب تسمية الأشياء، وخاصة إذا كانت المسميات فخمة وملفتة. (تحليل Porter) حددت ما سيحصل عليه المستخدم بالضبط. إضافة القيمة السعرية للهدية يضفي عليها قيمة أعلى، ويوضح مقدار تضحية نكتب لك في منح هذا التقرير لعملائها. تكرار كلمة (مجانًا) للتأكيد على الفرصة، وأخيرًا نداء إجراء بسيط للتعجيل (احصل عليه الآن). 

هل تريد المزيد؟ 

الحديث عن فنون اختيار الكلمات في نداء الإجراء لن يكفينا اليوم بأكمله، وقد كتب فيه عظماء كتب وليس مجرد مقالات. 

لننتقل الآن للحديث عن القائمة البريدية، وأهم الطرق المتبعة لدفع العملاء إلى الاشتراك، ثم تحويلهم إلى عملاء.

ثانيًا: الشراء من خلال القائمة البريدية

قيل قديمًا: المال في القائمة Money is in the List .. والقاعدة مازالت سارية حتى الآن. لماذا؟

  • بالقائمة البريدية أنت تملك عملائك معك باستمرار، تخاطبهم وقتما تحب
  • تستطيع سؤال عملائك عن رأيهم في منتجك، واستنباط تفضيلاتهم المستقبلية
  • يمكنك البيع لهم أكثر من مرة
  • الحصول على زوار مجانيين لموقعك وقتما تريد، برسالة واحدة فقط
  • يمكنك عمل شراكات مع جهات أخرى Joint Venture للترويج لمنتجات الآخرين مقابل عمولة

وغيرها من المميزات.

ولكن لنبدأ بأهم سؤال: ما الذي يدفع المستخدم للاشتراك في قائمتك البريدية؟ بالضبط .. المحفز

للتسجيل في القائمة البريدية يجب أن يكون هناك محفز مغري يحوي قيمة كبيرة، يشجع المستخدم على الاشتراك في القائمة البريدية. يمكنك أن تعده بما تشاء طالما ستتمكن من الوفاء بوعدك.

تبدأ عملية التحفيز – مرة أخرى – من المحتوى المقدم في مدونة موقعك. فلولا القيمة التي حصل عليها أولاً في المقال الذي قرأه، ما كان له أن يفكر في الحصول على المزيد من خلال القائمة البريدية. أي أن البداية الحقيقية من المدونة، والمدونة هي التي ستشجعه على الاشتراك. 

بدون تكرار التفاصيل، سيتم وضع نداء الإجراء في المكان المناسب، مع وضع تحفيز مغري يشجع الزائر على الاشتراك. مثل ماذا؟ هناك مثلاً: 

  • كتاب إلكتروني: يضم معلومات قيمة يحتاجها المستخدم في الصناعة التي يعمل بها. احرص على وضع القيمة السعرية للكتاب الإلكتروني كما وضحنا في أمثلة كلمات نداء الإجراء السابقة. قد يكون الكتاب الإلكتروني مادة تعليمية، مادة تدريبية، دراسة حالة، تقرير حصري، مجموعة من الأدوات، الخ.
  • كوبون خصم: هو مناسب عامة، ولكنه مناسب أكثر للمتاجر الإلكترونية.
  • تجربة مجانية Free Trail: مناسب للبرامج والتطبيقات المدفوعة والمنتجات الحديثة.

اختر ما تراه مناسبًا حتى ولو لم يكن متواجدًا في هذه القائمة. المحفز يجب أن يجمع ثلاثة شروط لا تنفصل عن بعضها البعض: 

  1. قيمة آنية: أي يحصل عليها المستخدم على الفور
  2. مرتبطة: بنشاطك التجاري وشريحتك المستهدفة حتى تتمكن من الحصول على اهتمام المستخدم
  3. قيمة مرتفعة: أي أن المستخدم يشعر بالفارق حينما يستخدمها

والآن ننتقل للخطوة الأخيرة، وهي كيفية تحويل أعضاء قائمة البريدية من عملاء محتملين، إلى مشترين، بل ومشترين متكررين، وربما مسوقين لك كذلك من خلال Word-of-Mouth.

أفضل 5 خطوات لتحقيق أعلى استفادة من القائمة البريدية Mailing List

الآن، يوجد العديد من شركات البريد الإلكتروني التي تقدم الكثير من المميزات التسويقية عبر البريد الإلكتروني. أبرزهم وأشهرهم شركة MailChimp ثم GetResponse، iContact وكذلك AWeber

جميع الشركات السابقة تضم Auto-Responder يسمح لك بإعداد سلسلة من الرسائل البريدية Email Series للرد بشكل آلي فور أن يشترك المستخدم. وهي ميزة رئيسية في الخطوات الخمس التي سنتحدث عنها الآن. 

1. اصنع رسالة جذابة مخصصة

عادة ما تكون رسالة الترحيب نمطية، خالية من التشويق، فقيرة في المؤثرات البصرية الجذابة، بالشكل الذي يدفع المستخدم إلى تجاهلها، أو حتى نسيان السبب الذي لأجله اشترك في القائمة البريدية. 

نحن في عصر المحتوى البصري بلا منازع. هل فكرت يومًا أن تجعل رسالتك الترحيبية فيديو؟ ستكون فكرة رائعة لو جربت هذا. فإن لم تكن من هواة الفيديو ربما يمكنك اختيار فكرة من 20 فكرة لرسائل الترحيب في البريد الإلكتروني عرضتهم iContact على موقع بينتيريست Pinterest لنماذج رسائل الترحيب في القائمة البريدية. 

من عناصر الجذب التي تدفع المستخدم للعناية برسالة الترحيب شعوره بالتخصيص Personalization. جميع شركات البريد الإلكتروني السابقة لديها خاصية برمجة الرسائل المرسلة لتبدأ بالتحية متبوعة باسم الشخص كما سجله بالضبط. 

مرحبًا محمد … 

شكرًا لاشتراكك في قائمتنا البريدية….

Hello, Mohammed 

Thank you for subscribing……

أما رسالة الترحيب نفسها، فبجانب العناية بالشكل الخارجي، أنصحك بأن تجعله يحتفظ بها، ويعود إليها من وقت لآخر. ضع فيها جميع المصادر التي قد يحتاجها، سواء الآن أو مستقبلاً. مثل إعداد قائمة بأهم المقالات والمنشورات التي نُشِرَت في مدونة الموقع، وتصنيفها بشكل منظم يسمح له بالاختيار بدون حيرة حسب متطلباته. بهذا الشكل ستتحول هذه الرسالة  إلى كنز بالنسبة إليه، يعود إليه كل فترة وأخرى.

2. اجعل العملية التسويقية تعمل بشكل آلي Auto-Responder

لمن لا يعرف، فإن الـ Auto-Responder خاصية تقدمها شركات التسويق بالبريد الإلكتروني تسمح بإرسال مجموعة من الرسائل التي تم إعدادها سابقًا، بشكل آلي لكل من يشترك في القائمة البريدية. يتم إرسال الرسائل بشكل منتظم لكل من قام بالاشتراك بدءًا من يوم اشتراكه. على سبيل المثال تأتيه رسالة الترحيب فورًا. ثم في اليوم التالي تأتيه رسالة بمعلومة ما. ثم بعد اشتراكه بـ 3 أيام تأتيه رسالة أخرى، والثالثة بعدها بـ 5 أيام، وهكذا. 

أنصحك بألا يقل عدد الرسائل المعدة مسبقًا عن 10 رسائل كحد أدنى. من الممكن أن تعرض في واحدة أو اثنين عرض مباشر لشراء منتج ما، ومن المفضل أن تضع في جميع الرسائل روابط الشراء من موقعك مباشرة، وليس رابط الصفحة الرئيسية فحسب.

قوة العملية التسويقية تأتي من المرحلة التي ستتحرك فيه عجلة الأرباح، بينما أنت نائم في منزلك، بسبب خاصية مثل هذه الخاصية. 

3. قسّم قائمتك إلى شرائح Segment the List

من الأمور الخاطئة في إدارة القائمة البريدية كذلك، التعامل معها ككتلة واحدة، رغم أن الجمهور في الغالب لا يجتمع على طبيعة واحدة. من أبرز هذه الممارسات عدم تقسيم القائمة البريدية الخاصة بالمتجر الإلكتروني. لا يوجد عميل يهتم بجميع المنتجات، وإرسال رسالة موحدة للجميع يعتبر أقصر وسيلة لفقد الكثير من العملاء بإلغاء اشتراكهم Unsubscribe في قائمتك البريدية، لعدم اهتمامهم بالمحتوى الذي تعرض.

بل حتى في أن نشاطك التجاري يضم منتجًا واحدًا أو أكثر قليلاً، لا ينبغي أن تركن إلى توحيد القائمة البريدية. فهناك العملاء الذين لم يشتروا بعد، وهناك العملاء الذين اشتروا، وهناك الذين اشتروا أكثر من مرة، وهكذا. 

جميع منصات التسويق عبر البريد الإلكتروني تضم خاصية تقسيم القائمة List Segmentation، ومن ثم يمكنك إنشاء قائمة خاصة تجمع فيها مجموعة من العملاء ذوي خصائص محددة، مثل: 

  • قائمة العملاء المحتملين
  • قائمة العملاء الذين اشتروا مرة واحدة
  • قائمة العملاء الذين اشتروا أكثر من مرة
  • قائمة العملاء الذين يفضلون تصنيفًا معينًا من المنتجات (للمتاجر الإلكترونية)
  • قائمة للعملاء حسب الفئة العمرية (للمتاجر الإلكترونية)
  • ………..وهكذا

تقسيم القائمة الكبيرة له العديد من المنافع، مثل توفير النفقات، توفير الوقت، زيادة معدلات الربحة ورفع معدلات التحويل، وكذلك الحفاظ على عملائك من الضياع بإلغاء الاشتراك.

4. قدم محتوى حصري

بالطبع يمكنك جلب المزيد من الزوار إلى موقعك من خلال القائمة البريدية، عبر إرسال رسالة تخبرهم فيها بجديد موقعك، سواء أكان مقال جديد نُشِرَ في المدونة، أو منتج جديد تم إطلاقه، أو عرض خاص، أو حتى صفحة بيع مباشرة لمنتج معين. 

ولكن المداومة على بث الروابط في الرسائل البريدية يُفقد القائمة البريدية بريقها مع الوقت. ولا يعطي أي ميزة استثنائية للمشترك في القائمة البريدية عن غيره. كيف نعالج هذا الأمر إذًا؟ من خلال إرسال رسائل بريدية حصرية للمستخدم على بريده الإلكتروني. هذه الرسائل لن يراها إلا مشترك القائمة البريدية. في مثل هذه الرسائل لا تضع أي روابط، حتى يدرك المستخدم خصوصية الرسالة واهتمامك الشخصي به.

5. فاجئه

لا يوجد أفضل من أن تعطي عميلك شيئًا لم ينتظره ولم يتوقعه منك. الإبداع هنا مكفول. لن أحدد طريقة معينة لإرضاء عميلك. لاحظ أن العميل الراضي يتحدث إلى أصدقائه ودائرة معارفه عنك (التسويق بالمديح Word-of-Mouth). 

اعطه مكافأة بدون مقابل. اجعلها مكافأة جيدة تستحق أن تكون مفاجأة. اصنع تنافسًا طيبًا لمشتركي قائمتك البريدية بإنشاء مسابقة بهدية قيمة تدفع الجميع للاشتراك. المسابقات ومثل هذه المواقف، تصنع لدى العميل ذكرى لا تُنسى. 

ونختم بهذا الفيديو الرائع لشركة الطيران WestJet التي فاجئت عملائها ليلة عيد الميلاد، وقامت بتحقيق أمانيهم، بمفاجئة غير متوقعة، لم يستطع رواد الشركة نسيانها.

https://www.youtube.com/watch?v=zIEIvi2MuEk

الخلاصة: 

لن تصبح عملية التسويق بالمحتوى ذات قيمة إن لم يتم رسم استراتيجية واضحة لتحويل زوار موقعك إلى عملاء محتملين، ثم عملاء فعلين، وأخيرًا متكررين. 

لا تتم عملية الشراء في أي نشاط تجاري عبر الإنترنت، إلا من خلال رابط في مقالة يذهب بالمستخدم إلى صفحة بيع، أو يسمح له بالاشتراك في قائمة بريدية تمكنه من تطوير العلاقة مع المستخدم من خلال مجموعة من الرسائل المنتظمة Email Series يتحول بعدها العميل المحتمل إلى عميل.

لذلك حرصنا في هذا المقال على مناقشة هذه النقاط:

  • ابحث عن الـ Conversion Rate وليس حجم الزوار فقط
  • كيف تتحقق المبيعات في عالم التسويق الرقمي؟
  • أولاً: الشراء من خلال رابط في المحتوى
  • الدليل المختصر لصناعة محتوى تحويلي Conversion-Oriented Content
    • عمل بحث الكلمات المفتاحية Keyword Research
    • اختيار الكلمات المفتاحية المناسبة
    • اختيار موضع الـ Call To Action المناسب
    • اختيار كلمات التحويل المناسبة (شق نفسي مع القليل من الـ Copywriting)
  • ثانيًا: الشراء من خلال القائمة البريدية
  • أفضل 5 خطوات لتحقيق أعلى استفادة من القائمة البريدية Mailing List
    • اصنع رسالة جذابة مخصصة
    • اجعل العملية التسويقية تعمل بشكل آلي Auto-Responder
    • قسّم قائمتك إلى شرائح Segment the List
    • قدم محتوى حصري
    • فاجئه

هل ترغب في الظهور في النتيجة الأولى من محركات البحث؟ 

جرّب خدمة SEO Content المقدمة من نكتب لك، واحصل على محتوى يضعك في الصدارة على منافسيك!

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المزيد من المقالات

كيف تجد أفكار محتوى للكتابة عنها؟

هذه المقالة كُتِبَت لمن يقول هذه الجملة: التسويق بالمحتوى إستراتيجية فاشلة. وفيه ستجد أن العبرة ليست بكتابة المحتوى، وإنما بالغرض الكامن خلف هذا المحتوى.