ما سر حساسية رواد الأعمال ومدراء التسويق في الشركات الناشئة – بل والمتوسطة أحيانًا – مع التسويق؟

ببساطة، لأنه يلتهم الكثير من ميزانية الشركة بدون أي وعد بالنتائج. بل إن مستشار التسويق الحاذق – الذي يأخذ 300$ في الساعة الواحدة – يخبرك بكل هدوء: سنبذل قصارى جهدنا، ولنترك النتائج هي التي تخبرنا بالخطوة التالية.

ربما يبدو الحديث قاسيًا، ولكنه حديث واقعي للغاية … للأسف.

الأمر في مجملة لا يخرج عن (لعبة التخمينات) الشهيرة. فإذا نجحت، فهذا مدير بارع استطاع سبر أغوار العميل، وإذا فشلت، فهناك دائمًا ألف سبب وسبب جاهز يخبرك لماذا فشلت. لذلك يتحرك مدير التسويق في جميع الاتجاهات، آملاً أن يجذب أكبر عدد ممكن من العملاء بدون توقف، لأن هذا هو الشيء الوحيد – العملاء والمبيعات – هو الذي سيكفل له الاستمرار في السوق.

قد تتساءل: لماذا يحدث هذا؟ أليس من المفترض أن (مدراء التسويق والمسوقون) لديهم خطة تسويقية يتبعونها؟

للأسف .. هذا لا يحدث. أو لنقل بشكل أكثر دقة: يؤدون شكل الخطة التسويقية، ولكن يغيب عنهم روح الخطة وجوهرها. ومع مستجدات السوق المختلفة، تتشوه معالم الخطة نفسها، وتتحول إلى تحرك عشوائي يدمر البزنس أكثر مما يخدمه.

لنلق نظرة على ما قاله المسوقون أنفسهم حينما سألناهم عن خططهم التسويقية:

يبرع المسوقون في جمع المعلومات. وهذه مهمة رائعة بالتأكيد، ولكن الأهم منها هو كيفية استخدام هذه المعلومات بشكل صحيح، لتحقيق أهداف البزنس على المدى القريب والبعيد. وأولى خطوات الاستخدام الصحيح هو القضاء على هذه الفوضى في المهد. كيف؟

عملية جمع المعلومات تنقسم إلى مرحلتين رئيسيتين:

  1. مرحلة البحث التحليلي
  2. مرحلة البحث الشخصي

لنتعرف عليهما سويًا:

أولاً: مرحلة البحث التحليلي

مرحلة البحث التحليلي: أي الاعتماد على الأرقام المجردة. أرقام بدون أي دلالات عاطفية، فقط نعطيها نحن الدلالة العاطفية المعبرة عن سلوك المستخدمين. فنستخدم أداة تحليل الزوار من جوجل Google Analytics لنقرأ الأرقام، ونستشف النتائج.

فننظر إلى عنصر مثل معدل الارتداد Bounce Rate لنزعم بأن الزائر لم ير نداء الإجراء CTA بشكل واضح، أو أنه لا يوجد نداء إجراء على الإطلاق. بينما المشكلة الحقيقية في المحتوى الذي لا يتسم بالجاذبية، وليس في نداء الإجراء. على الناحية الأخرى، قد نجد سلوك إيجابي من المستخدم مثل (زيادة عدد النقرات)، والذي يفسره البعض بأنه تجربة مستخدم (UX) رائعة، بينما الواقع يقول بأن الزائر يشعر بالتشوش، وعدم فهم مقصود الصفحة التي أمامه، والدليل على هذا أن هذه الأعداد – التي قد تكون ضخمة – لم يتم ترجمتها إلى مبيعات حقيقية.

لن تستطيع الخروج من هذا المأزق إلا بسؤال العميل ذاته عن رؤيته للموقع، باستطلاع رأي بسيط، تستطيع إتمامه عبر موقع مثل Survey Monkey أو Poll Daddy.

ثانيًا: مرحلة البحث الشخصي

هل يناسب نمط العودة إلى الكلاسيكية نمط أعمالك؟ حقيقة لا أدري، ولكن في بعض الأحيان قد يتطلب الأمر منك المزيد من التواصل الشخصي مع المستخدمين، طمعًا في المزيد من التفاصيل التي تساعدك على صياغة خطة تسويقية واقعية وفعَّالة.

البحث الشخصي قد يشمل:

 

 

نعم، أدرك أن التواصل الشخصي مع المستخدم عملية صعبة، ويعود بنا خطوة إلى الوراء لما قبل عصر الويب، ولكن هذه الخطوة فعَّالة من الناحيتين: ناحيتك، وناحية العميل. فبالنسبة لك ستشعر بقرب حقيقي من العميل الذي تستهدفه، وليس من خلال نقرات الويب. ومن ناحية العميل سيشعر بمدى اهتمامك به، وبتواجدك الحقيقي على أرض الواقع، ومن ثم سيشعر بالانتماء لك أكثر.

أنت – حينذاك – لست في حاجة إلى طرح سؤال: بم سيفيدني التعرف على خصائص العميل المثالي Ideal Buyer Persona؟ فأنت ستكون في مسارك الصحيح من استيعاب مراحل رحلة العميل، التي تنتهي بعملية الشراء Purchase.

إذا كان مصطلح “رحلة العميل Customer’s Journey” جديدًا عليك، فأعدّ نفسك لمفاهيم ومعلومات شيقة، ستصنع فارقًا كبيرًا في نشاطك التجاري أيًا كان نوعه.

ما هي المراحل الأربع لرحلة العميل؟

وعلى غرار “رحلة البطل Hero’s Journey” تأتي “رحلة العميل Customer’s Journey” من 4 مراحل، تصف المسار الذي يسير فيه العميل حتى يصل إلى عملية الشراء. إدراك مثل هذه الخطوات هام للغاية بالنسبة لك كمبدأ، ومهم أكثر لفريق التسويق في شركتك. فكيف من الممكن أن يطور فريق التسويق الاستراتيجية المناسبة التي تناسب عميلك، إن لم يدركوا في أي مرحلة يقف العميل؟ لذلك شارك هذه الخطوات فريق عملك، وابدأ على الفور في معرفة موقع العميل في رحلته إليك.

المرحلة الأولى: الاكتشاف Discovery

في مرحلة الاكتشاف لا يكون العميل على دراية بمنتجك أو خدمتك، وربما لا يكون فعليًا بحاجة إليها. من الممكن أن يكون قد شاهد إعلانك، أو قرأ مقال مخصص في هذا المجال عنك، ولكن دون أدنى اهتمام. التحدي هنا: كيف نلفت انتباهه؟

النفس فُطِرَت على العرفان بالجميل. فإذا شعر العميل – المحتمل – أنك ترغب في إسداء النصح إليه، وتوجيهه، وإرشاده، بدون أي مقابل، فسيشعر بأنك فعلاً تريد الخير له، ومن ثم سيبدأ في التفكير في كيفية الرد (هذه مرحلة قادمة).

كيف تفيد العميل؟ العميل لديه بعض الأسئلة التي تبحث عن إجابة. لديه بعض المشاكل التي تبحث عن حلول. يحتاج من يرشده يوجهه. هذه المرحلة مرنة للغاية في نوعية المحتوى المقدم لتنفيذ هذه المهمة. فقد يكون المحتوى:

وقبل أن تحدد نوع المحتوى الذي ستقدمه في هذه المرحلة، ينبغي عليك تحديد الرسائل التي سترسلها عبره. لاحظ أن العميل لا يهتم – فعليًا – بما تقدم من منتجات أو خدمات، ولكنه يبحث عن إجابات لأسئلته أو حلول لمشاكله. هذه المرحلة بمثابة خطوة رئيسية لـكسب ثقة العميل. ولكسب “ثقة العميل” أنت في حاجة إلى تقديم محتوى متجرد تمامًا من المنفعة الشخصية لعلامتك التجارية، فلا تحث فيه على البيع، أو ترجيح كفة منتجك أو خدمتك للعميل، فهذا وحده من شأنه طرد العميل للأبد.

كيف يمكنني تمييز محتوى كسب الثقة؟

بعد تجهيز المحتوى – أو حتى أثناء تجهيزه – اسأل نفسك هذه الأسئلة:

إذا كانت الإجابة على الأسئلة السابقة هي “نعم”، فيمكنك إذًا وضع هذا المحتوى تحت تصنيف (كسب الثقة).

المرحلة الثانية: الوعي Consideration

مرحلة الوعي يدرك معها العميل أن لديه مشكلة تحتاج إلى حل، لكنه لا يعرفه، فيبدأ في البحث عن معلومات تساعده في العثور على هذا الحل. الرسالة الرئيسية لك في هذه المرحلة هي: يمكننا تحديد المشكلة، وسنرشدك لكيفية حلها أيضًا.

يقول جاي أبراهام Jay Abraham:

“إذا استطعت توصيف المشكلة بشكل دقيق، سيدرك المستخدم – بشكل تلقائي – أنك تملك حلاً لها، قبل حتى أن تعلن عن هذا”.

إذًا، الخطوة الأولى هي توصيف المشكلة بدقة لعميلك المستهدف. تذكر: هذه المرحلة صعبة للغاية. فإن لم تظهر شركتك فهمها الصحيح لمشاكل العميل واحتياجاته، فستخاطر بفقدانها ثقة هذا العميل.

ما هو الفارق بين هذه المرحلة والمرحلة السابقة؟ فكلاهما يقدم محتوى، فما الفارق؟ الفارق هنا هو أن المشكلة ترتبط مباشرة بمنتجك. وهي الخطوة الإيجابية التي في صالحك في هذه المرحلة. ما هو المحتوى المناسب لهذه المرحلة؟ هو المحتوى الذي يجيب عن الأسئلة التالية بـ “نعم”:

لاحظ أننا لم نتحدث بعد عن تقديم منتجك .. لا .. ليس في هذه المرحلة. لم يحن الوقت بعد. تحل بالصبر، ولا تتعجل عرض منتجك له. فسيكتشف حيلتك في هذه المرحلة، وربما تفقد الثقة التي صنعتها في المرحلة الأولى. أنت في حاجة إلى أن يقترب العميل من علامتك التجارية، ويدرك القيمة التي تقدمها. ليس فقط في المحتوى، ولكن فيما وراء المحتوى من قيمة. حينها سينال ثقتك للأبد.

المرحلة الثالثة: القرار Decision

هي مرحلة الحيرة. العميل على شفا اتخاذ قرار حاسم بشأن الاستثمار في أحد الخيارات المتاحة من المنتجات التي تحل مشكلته. ومنتجك بالطبع يقبع بين هذه الخيارات.

في هذه المرحلة العميل ينهمك في قراءة التعليقات، مشاهدة مقاطع الفيديو، استطلاع مواقع المراجعة Review Sites، مدونات المقارنة، وغيره مما يساعده على اتخاذ القرار. تتملكه الرغبة في مشاهدة المنتج وهو يخرج من علبته قبل أن يشتريه Unboxing Videos، وكيفية استخدامه، وماذا يقول العملاء الحاليون عن هذا المنتج. هذا بالطبع يشمل منتجك.

هذه هي فرصتك للظهور والتألق .. اصنع كل ما تستطيعه لجعل منتجك يفوز بانتباهه، ويظل يلح على ذهنه. تحدث عن مميزات منتجك، سعره مقارنة بمميزاته، الفوائد التي ستعود على العميل من استخدامه، كيف سيساعده منتجك في حل مشكلته، وكيف أنه الأفضل والأوسط بين المنافسين. في هذه المرحلة ربما تحتاج محتوى من نوعية:

بشكل عام، هي المرحلة التي يقول عنها هاملت: “أكون أو لا أكون To be or not to be”. فاصنع أفضل ما عندك.

المرحلة الرابعة: الاحتضان Nurture

يظن مسئول التسويق أن كل هدفه هو إحضار العميل إلى موقع الشركة، وبهذا تنتهي مهمته. جزء من هذا الكلام صحيح، ولكن من قال إن مهمته تنتهي عند هذا الحد؟!

العميل بطبعه نمطي لا يحب المغامرة. فإذا جرّب منتجك أو خدمتك، ووجد أنها توافي متطلباته أو احتياجاته، لن يفكر مرة ثانية قبل أن يأتي إليك مرة أخرى، ومرات. بل الأقوى من ذلك: أن يتحدث عنك أمام أصدقائه ومعارفه، ومن يرغبون في خوض مثل هذه التجربة، من خلال التسويق بالكلمة Word-of-Mouth. التسويق الشفهي له الكلمة العليا عندما يكون العميل راضيًا.

التحرك في هذه المرحلة من خلال المحتوى سيعتمد على بث روح الثقة في نفس العميل الذي اشترى بالفعل. “لقد اتخذت القرار الصحيح” – “لقد ربحت شريكًا قويًا” – “لن تندم على هذا القرار أبدًا” – “القيمة المعطاة أكبر بكثير مما تبدو في ظاهرها” – …الخ.

معظم الشركات التقليدية، وبعض العلامات التجارية المشهورة، تظن أنها تقيّد العميل بقيد أبدي، فتضع كل جهودها لصالح العملاء الجدد، وتتجاهل تمامًا العملاء القدامى، غير عالمين أن أفضل الصفقات تتم من خلال العملاء القدامى، وليس الجدد. والعميل القديم حينما يرضى، سيرضيك بما سيفعله من أجلك، وبدون أن تطلب منه.

ما هو المحتوى المطلوب في هذه الفترة؟ تجارب المستخدمين الذي اشتروا المنتج/الخدمة.

تخيل أن تعرض عليه قصة العميل الذي اشترى الخدمة، وكيف هو بعد أكثر من أسبوع، شهر، ثلاثة شهور أو أكثر، حسب طبيعة المنتج أو الخدمة المقدمة، وكيف نحن معه نخدمه وندعمه. العميل في هذه المرحلة يحتاج المحتوى الذي يُشعره بالثقة في اختياره، والاطمئنان لعلامتك التجارية.

هذه هي الرحلة باختصار. كل من يحمل لقب عميل في سجلات شركتك الآن، مر بهذه الرحلة بشكل أو بآخر. بعضهم قطعها في وقتها الطبيعي، والآخر متعجلاً متأثرًا بالتسويق الشفهي WoM، والبعض الآخر متأخرًا، متأثرًا بكثرة الخيارات المعروضة في السوق، ولطبيعة نفسه المترددة في الأساس.

أن تصمم خريطة عملاء، لهو أمر سهل. ولكن أن تصنع خريطة عملاء ناجحة، فأنت في حاجة إلى القليل من الجهد، وخاصة في تلك العناصر الثلاثة – التالية – التي ستساعدك كثيرًا في نجاح رحلة العميل، وتطبيقات خريطة المحتوى.

أهم 3 عناصر تتضمنها خريطة رحلة العملاء الناجحة

 

 

من قال أن العميل يشتري بعقله فقط، فقد جانبه الصواب تمامًا. أبسط شيء أن تلقي نظرة على المقتنيات الشخصية التي في الغرفة التي تجلس فيها الآن، لتعلم أن معظم قرارات الشراء لديك، إنما هي قرارات عاطفية بحتة.

التعرف على ميول عملائك، وطرق تفكيرهم، وتوجهاتهم السلوكية، سيكون له أبلغ الأثر في دعم قرارهم العاطفي بشراء منتجك. والتركيز على عاطفة العميل، يعتبر أحد أهم الوسائل المؤثرة في التواصل مع العملاء وربحهم في صف علامتك التجارية قبل المنافسين. والنماذج والسياسات التي تنتهجها الشركات العالمية في هذا الشأن لا تخفى عليك.

 

 

كل تفاعل للعميل مع علامتك التجارية يُسمى (نقطة تواصل). الشركة التي تُحسن استخدام أدواتها التسويقية، تتحول نقاط التواصل لديها إلى (نقاط قوة) إيجابية تدعم العلامة التجارية. أما الشركات التقليدية فتتحول لديها نقاط التواصل إلى واجهة سلبية لتسويء صورة العلامة التجارية خاصتهم. فاختر لنفسك.

نقاط تواصل مثل ماذا؟

ملحوظة هامة جدًا: لاحظ أن بعض نقاط التواصل تخضع للتحكم من خلالك، فمن ثم المسئولية كاملة عليك (مثل قسم العلاقات العامة، ومنصات التواصل الاجتماعي). بينما البعض الآخر (مثل التسويق الشفوي والتعليقات) لا يخضع لتحكمك. لذلك من المهم للغاية أن تتخذ الإجراء المناسب مع كل نقطة من تلك النقاط. هذه هي الطريقة الوحيدة التي ستحصل من خلالها على نقاط تواصل إيجابية، توفر تجربة استخدام UX متميزة لعملائك.

 

 

الجملة قد تبدو عامة، ولكن المقصود بها هو تحديد عدد خرائط رحلة العميل التي ستحتاجها في تلك الخطة. فبالتأكيد لديك أكثر من شخصية شرائية Buyer Persona للعميل المستهدف، وكل شخصية منهم تحتاج إلى تعامل مستقل خاص بها.

قبل أن تشعر بالدوار أو الإرهاق، أو تفكر في صرف النظر بالكلية عن هذا الأمر، دعني أخبرك بمزايا إنشاء خريطة رحلة العملاء، وبعدها اتخذ القرار بنفسك. الأمر لا يدخل في نطاق المزايا السردية فحسب، ولكنه بالفعل نتائج واقعية سيتحصل عليها مشروعك، ومن ثم ينبغي إعطائها القدر المناسب من الاهتمام.

مزايا إنشاء خريطة رحلة العملاء

 

 

 

ماذا تعني كلمة “خريطة”؟ تعني مسار تسير عليه حتى تصل لهدفك. الأمر نفسه حال التعامل مع تجارب العملاء السلبية والإيجابية، وفهم أهدافهم، مشاكلهم، نقاط الإحباط لديهم، أمنياتهم ورغباتهم، وغيرها. أن تفهم عميلك، أي أن تقترب منه أكثر، وتفهم ماذا يريد وما هي احتياجاته الحقيقية، وكيف يمكنك مساعدته بطريقة أكثر كفاءة وفعالية.

خريطة رحلة العميل، تجعلك كما لو كنت تسير مع العميل، أو تتجول داخل عقله، بدايةً من التفكير في منتجك، حتى اتخاذ قرار الشراء.

 

 

ليس فقط على المستوى الخارجي مع العملاء والموردين، وإنما كذلك على المستوى الداخلي بين الأقسام وبعضها البعض. خريطة رحلة العملاء تتطلب منك وضع كل قنوات التواصل المحتملة مع العملاء على المائدة، وكذا نقاط التواصل الداخلية بين الأقسام وبعضها البعض في الحالات التسويقية المختلفة.

هذه خبرة ضخمة للغاية يا صديقي، ستجعلك أكثر دراية بفهم المنظومة الداخلية لديك، وكيفية تحقيق أعلى مردود، وأعلى مستوى من الكفاءة، وبالتالي أعلى مستوى من الإنتاجية.

 

 

غالبًا لا يوجد خطة سارت كيفما اتفق لها أن تسير من البداية. ينبغي أن يحدث تعديلات. المدهش أن هذه التعديلات هي التي تصنع خبراتك المتميزة في مجالك. فلو سارت خطة كيفا اتفق لها وأن وُضِعَت، لم يكن هناك فرص للتغيير، التعديل، أو التحسين، فلربما لم تحصل على هذا الكم من الفوائد الذي تحصل عليه من خطة تم التعديل عليها. خطة رحلة العميل ليست استثناءً من هذه القاعدة.

إنشاء رحلة خريطة العملاء سيظهر لك جميع المناطق التي لم تُمس في رحلة العميل، وسيتمكن فريق التسويق لديك من التعرف على المناطق التي بحاجة إلى دعم تسويقي، أو بحاجة إلى تغيير/تطوير الاستراتيجية، حتى تصبح مناسبة للعملاء، وتحقق نتائج أفضل.

 

 

وهي أمنية أي مشروع على سطح الأرض. وبالطبع الأمر بديهي: تجربة مستخدم أفضل = مبيعات أكثر.القاعدة تقول: إذا اهتممت بعملائك، فسيظهرون تقديرهم لذلك، بصورة قد لا تتوقعها، ولكنه دائمًا ما يتم ترجمتها إلى مبيعات.

البدء في استخدام خريطة رحلة العملاء لتخطيط المحتوى

والآن ننتقل إلى الجزء الممتع من الأمر: الشق العملي. فبعد أن عرفت مزايا إنشاء خريطة رحلة العملاء، المفترض أن تبدأ على الفور في: وضع أول خريطة لرحلة العميل في مشروعك.

باستخدام البيانات السابقة، قم بتعبئة حقول الجدول كما في الشكل التالي:

استخدم الاسئلة التي أجبت عليها سابقًا لتحديد أي مرحلة من رحلة العميل ينتمي المحتوى، بمجرد فرز كل الاسئلة، سيبدو الجدول كالتالي:

يمكنك فرز المحتوى حسب المراحل عن طريق:
1) تحديد العمود “أ-A” في جدول البيانات

2) تبويب “بيانات”

3) زرّ “فرز”

4) اختيار “المتابعة مع التحديد الحالي”

5) فرز

6) تأكد من اختيار الفرز بحسب العمود “أ-A”، ثم اضغط “موافق”

انطلق الآن

يمكنك الاستمرار في التحدث مع عملائك، والصراخ عن شركتك على مواقع التواصل الاجتماعي، وجعل المحتوى الخاص بك بالكامل يتمركز حول منتجك/خدمتك بشكل مباشر جاف.

أو يمكنك الاستماع إلى زوارك، وتقديم محتوى يُناسبهم، وتحويلهم إلى عملاء، وكسب ثقتهم، ثم توظيفهم لخدمة شركتك، وزيادة مبيعاتك، بدون أن تطلب منهم ذلك .. سيفعلونه طواعيةً وبمنتهى الحب والامتنان.

 

القرار قرارك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *