على الرغم من منهجيتنا التي نعتمدها في “نكتب لك” لتطوير الأعمال بوساطة SEO والتسويق بالمحتوى، إنَّنا ندرك تمامًا أهمية إدارة حسابات -صفحات- السوشيال ميديا لأي نشاط تِجاري يتطلَّع إلى نموٍّ فعلي، لا مجرَّد حضور رقمي.
لهذا السبب، أنشأنا في “نكتب لك” قسمًا متخصِّصًا في إدارة حسابات التواصل الاجتماعي بوعي مختلِف؛ وعي يدرك أنَّ الشبكات الاجتماعية ليست غاية بحدِّ ذاتها، وليست صندوقًا أسودًا مُحكَم الإغلاق، يُقاس “باللايكات” وعدد المنشورات فقط، بل هي أداة، لها دور واضح، ضمن المنظومة التسويقية الأشمل.
نحن لا نهاجم الشبكات الاجتماعية بوصفها قنوات، بل ننتقد سوء استخدامها: أن تشتري “إدارة حسابات” فتنتهي بمنشورات مولَّدة بوساطة الذكاء الصناعي، وجدولة فارغة في Buffer، وتقارير مزخرفة تخبرك أنَّ كلَّ شيء “عظيم”، في حين أنَّ مبيعاتك راكدة.
في هذه المقالة، لن نقدِّم لك “أسعار إدارة صفحات السوشيال ميديا” وكأنَّها رقمٌ في فاتورة جاهزة، بل سنفتح معك الخزنة ونستعرض:
- ما الذي تتضمَّنه الخدمة فعليًّا؟
- لماذا تختلِف الأسعار بهذا الشكل المُفزِع؟
- كيف تُميِّز بين “خدمة حقيقية” وبين “بضاعة كلام”؟
لنبدأ.
ما هي إدارة صفحات سوشيال ميديا فعلًا؟
الغريب أنَّ سؤالًا كهذا لا يُطرَح كثيرًا، على الرغم من أنَّه أهمُّ من معرفة السعر نفسه. ما الذي تشتريه فعلًا حين تدفع 2500 أو 5000 ريال شهريًا لوكالةٍ أو لمستقلّ؟
هل تشتري منشورات؟ أم تصاميم؟ أم تقارير؟ أم متابعين؟ أم أنَّك تدفع ببساطة مقابل “راحة البال”؟
دعنا نوضِّح الصورة: عندما نتحدَّث في نكتب لك عن إدارة حقيقية لحسابات السوشيال ميديا، فنحن لا نقصد “جدولة منشورات أسبوعية في إنستغرام” فحسب.
نقصد عملية متكاملة تشمل:
- خُطَّة تسويقية شهرية مبنية على هدف حقيقي (تفاعل – توعية – مبيعات).
- تحليل الجمهور المُستهدَف: مَن هو؟ أين يحضر؟ ماذا يتابع؟
- كتابة المحتوى بأسلوب يناسب البراند، لا إعادة تدوير تغريدات من Google.
- تصميم بصري يعبِّر عنك، وليس مجرَّد قوالب جاهزة من Canva.
- نشر المحتوى وتوقيته بحسب المِنصَّة والسلوك.
- إدارة التفاعل: الردود، الرسائل، التعليقات، وحتَّى الشكاوى.
- قراءة النتائج وتحليل الأرقام: لا يكفي أن نقول “منشورك وصل إلى 12 ألف”، نريد أن نعرف: هل تفاعلوا؟ هل ضغطوا؟ هل اشتروا؟ وماذا نفعل لاحقًا؟
هذه هي إدارة الحسابات كما نمارسها. أمَّا ما يبيعه السوق حاليًا في كثير من العروض، فهو شيء مختلِف تمامًا.
وغالبًا ما تكون المفاجأة الكبرى عندما يسأل العميل: “دفعت كل هذا، لأجل منشورات فقط؟”
ولهذا ننتقل إلى السؤال الأكثر تكرارًا بعد الفَهم: كم تُكلِّف هذه الإدارة؟ ولماذا تختلِف الأسعار اختلافًا واسعًا بين وكالة وأخرى؟
السطور القادمة ستكشف لك بالضبط الفروقات خلف الأرقام.
كيف تختلِف أسعار إدارة حسابات السوشيال ميديا؟ ولماذا قد تدفع 700 ريال أو 7000؟
السوق العربية تعيش حالة من “تضخُّم الوهم” في مِلَفِّ السوشيال ميديا.
كلُّ جهة تسوِّق نفسها وكأنَّها تمتلك سرًّا لا يعرفه غيرها. واحدة تضع إعلانًا بـ 900 ريال: 12 تصميم، 12 محتوى، 12 جدول، و”إدارة متكاملة”.
وأخرى تطلب 9000 ريال وتقول لك: هذه باقة أساسية.
كلاهما -في الغالب- لا يوضِّح لك: ماذا يحدث فعلًا مقابل هذا الرقم؟ هل هذا الرقم يشمل إستراتيجية؟ هل يشمل كتابة المحتوى؟ هل يشمل التفاعل؟ الإعلانات؟ أم فقط منشورات تُنسَخ من مكان إلى آخر ويُقَال لك: “ها نحن أدرنا حسابك”؟!
لنضع الحقائق على الطاولة، بلا مبالغة ولا تحامل.
1. الأسعار التي تبدأ من 500 إلى 1000 ريال شهريًا:
هذه ليست إدارة حسابات. بل خدمة جدولة محتوى. عادةً ما يقدِّمها:
- مستقلُّون يستخدمون أدوات جدولة مثل Buffer وCanva فقط.
- لا تفاعل مع المتابعين.
- لا تحليل أداء.
- لا جلسات إستراتيجية.
- لا خطَّة شهرية، فقط “منشورات جاهزة”.
العميل هنا لا يشتري إدارة، يشتري راحة ضمير، وندمًا لاحقاً.
2. الأسعار من 1500 إلى 2500 ريال:
هنا تبدأ أول لمحة احترافية، لكن من دون عمق.
تحصل على:
- محتوى مكتوب بطريقة معقولة (غالبًا بلا هُوية براند حقيقية).
- تصاميم مقبولة.
- جدولة منظَّمة.
- أحيانًا تفاعل خفيف.
لكن المضيعة هنا أنَّه لا يوجد تفكير إستراتيجي، ولا يوجد تحليل شهري فعلي، وبناءً عليه لا أحد يسأل: هل هذا المحتوى يحقِّق نتائج، أم أنَّه يملأ الفراغ فقط؟
3. الأسعار من 3000 إلى 5000 ريال:
هذه هي نقطة الدخول إلى الإدارة الفعلية؛ الجهة المُقدِّمة تبدأ بطرح أسئلة صحيحة:
- مَن هو جمهورك؟
- ما هدفك من السوشيال؟
- ما المِنصَّة الأنسب؟
- كيف سنقيس نجاحنا؟
تشمل الخدمة:
- خُطَّة محتوى شهرية واضحة.
- منشورات مُصمَّمة بلغة البراند.
- نغمة صوت موحَّدة.
- تقارير تحليلية شهريًا.
- ردود وتفاعل مع الجمهور.
لكن انتبه: فحص الحقيبة السابقة أمر ضروري؛ فبعض الوكالات تضع هذه الأسعار، وتقدِّم ما يقدِّمه المستقلُّ الذي يعمل بـ 1500.
4. الأسعار من 6000 إلى 10,000 ريال:
هنا تبدأ الإدارة التحويلية الحقيقية. وليس المقصود بالتحويل: عدد اللايكات، بل ربط المحتوى بهدف واضح:
- تسجيل.
- طلب استشارة.
- تحميل.
- تواصل بواتساب.
- مبيعات فعلية.
ماذا يشمل السعر؟
- جلسات شهرية إستراتيجية مع فريق التسويق.
- خُطَّة محتوى مرتبطة بالموسم والجمهور.
- صياغة محتوى تحويلي حقيقي.
- إدارة الإعلانات (إن وُجِدَت).
- تقارير تربط كلَّ منشور بالهدف الذي وُضِع له.
- فريق يعمل لا فرد واحد.
هذه الباقات لا تناسب كلَّ النشاطات، لكنَّها مثالية للأنشطة التي تريد تحويلًا فعليًّا من السوشيال، لا مجرَّد حضور.
5. خِيار التوظيف الداخلي (راتب موظَّف سوشيال ميديا: 4000 – 8000 ريال):
يظنُّ بعضهم أنَّ توظيف موظَّف داخلي يُغنيه عن الوكالات. أحيانًا يكون هذا صحيحًا، إذا:
- كنت تملك خطَّة تسويق واضحة.
- وموارد كافية لتغذيته بالمحتوى والأفكار.
- وفريق يراجعه ويحاسبه.
أمَّا إن وظفته بلا خُطة، ولا إشراف، فسينتهي بك الحال مع منشورات روتينية ممجوجة: “مساء الخير” “هل تعلم؟” “شاركنا رأيك في اللون المفضل”.
الجدول التالي يوضِّح لك الصورة باختصار
| الفئة | السعر الشهري | ماذا يشمل؟ | ماذا لا يشمل؟ | مناسب لمَن؟ |
| إدارة سطحية (جدولة فقط) | 500 – 1000 ريال | منشورات نص + تصميم بأدوات مجانية. | لا إستراتيجية، لا تحليل، لا تفاعل، لا نتائج. | لمَن يبحث عن وجود فقط من دون نتائج. |
| إدارة خفيفة (مستقلٌّ مُحترف) | 1500 – 2500 ريال | خُطَّة محتوى مبدئية، منشورات، تصاميم مخصَّصة، أحيانًا تفاعل. | لا عمق إستراتيجي، لا ربط حقيقي بالأهداف. | المشاريع الصغيرة في بداياتها. |
| إدارة فعلية (وكالة واعية) | 3000 – 5000 ريال | جلسة إستراتيجية، خُطَّة محتوى، تفاعل، تقارير شهرية، كتابة إبداعية. | أحيانًا من دون إدارة إعلانات. | متاجر إلكترونية، شركات متوسِّطة، أكاديميات. |
| إدارة تحويلية كاملة | 6000 – 10000+ ريال | كلُّ ما سبق + إدارة إعلانات + استراتيجية تسويق متكاملة. | — | الشركات التي تريد نموًّا ملموسًا وتحقيق أهداف. |
| توظيف داخلي | 4000 – 8000 راتب شهري | إدارة يومية + حضور دائم. | يحتاج إلى إشراف ومتابعة، غالبًا من دون تحليل أو نتائج. | الشركات التي تملك قسم تسويق داخلي مُشغَّل. |
في السطور القادمة، سنفصِّل في العوامل التي تجعل خدمةً أغلى من أخرى، ولماذا “عدد المنشورات” وحده ليس مؤشِّرًا على أي شيء.
ما الذي يجعل جهة ما تطلب 9000 ريال؟ وأخرى تعرض الخدمة نفسها بـ 900؟
الفرق ليس في عدد المنشورات، وليس في عدد التصاميم، وليس في عدد المِنصَّات.
الفرق دائمًا وأبدًا يكون في: ما الذي يحدث قبل النشر، وفي أثناء النشر، وبعد النشر؟
إذا أردت أن تفهم لماذا تختلِف الأسعار فعلًا، فركِّز في هذه العوامل الخمسة:
1. عدد المِنصَّات لا يعني قيمة أكبر، بل مسؤولية أكبر:
من الطبيعي أن يطلب المستقلُّ 1000 ريال لإدارة مِنصَّة واحدة. لكن إذا أضفت تويتر + إنستغرام + فيسبوك + لينكدإن + تيك توك، هل تظنُّ أنَّ السعر يجب أن يتضاعف فقط؟ لا.
لأن السؤال ليس: كم مِنصَّة؟
السؤال هو: هل المحتوى مُخصَّص لكلِّ مِنصَّة، أم نسخ ولصق؟ هل النصُّ مناسب لطبيعة المِنصَّة؟ هل عُدِّل التصميم؟ هل توقيت النشر محسوب؟
إذا لم تُفكِّر بهذه الطريقة، فأنت لا تدير، أنت تنسخ.
2. نوع الصناعة: هل تبيع خبزًا، أم تستشِف سلوك جمهور؟
شركة ملابس للأطفال ≠ مكتب محاماة ≠ مِنصَّة تدريب رقمي ≠ تطبيق تِقني.
كلُّ صناعة لها لغتها، وجمهورها، ومواسمها، وحساسياتها، وسلوك جمهورها في السوشيال. وكلَّما احتاجت صناعتك إلى فَهمٍ أعمق، و”فلترة” للمحتوى قبل نشره، ارتفعت تكلِفة الإدارة.
مَن ينشر لمِنصَّة SaaS بنفس أسلوب مطعم شاورما، فهو لا يُدير، بل يلعب.
3. هل يوجد جلسة إستراتيجية شهرية حقيقية؟
أي شخص يمكنه كتابة منشورات عن “فوائد النوم الجيِّد” أو “عبارات تحفيزية”.
لكن من النادر أن تجد جهة تسألك:
- ما حملتك القادمة؟
- مَن جمهورك المُستهدَف فعلًا؟
- ما الهدف من كلِّ منشور؟
- ماذا نرصد؟ ما KPI النجاح؟
- ما نتيجة الشهر الماضي؟ وماذا سنتعلَّم منه؟
إذا لم تبدأ إدارة السوشيال بهذه الأسئلة، فكلُّ ما بعدها مجرَّد تجميل خارجي.
4. هل يشمل السعر التفاعل؟ أم “ننشر فقط والباقي عليك”؟
أكثر خطأ شائع: التعاقد مع جهة تنشر المحتوى، ثمَّ تكتشف بعد شهر أنَّ التعليقات تبقى بلا ردود، والرسائل متروكة.
التفاعل ليس خدمة جانبية، بل هو قلب كلِّ شيء. هنا يقرِّر الجمهور: هل هذه علامة تِجارية حيَّة، أم روبوت يَنشر ويختفي؟
مَن يردُّ بطريقة آلية، وردود مكرَّرة، من دون نغمة صوت، ومن دون فَهم، ومن دون سرعة… يضرُّ علامتك أكثر ممَّا ينفعها.
5. التحليل: هل تقرأ الأرقام؟ أم تكتفي بـ “التقرير الشهري الجاهز”؟
أسوأ التقارير هي تلك التي تبدأ بـ: “الوصول هذا الشهر: 67 ألف. عدد التفاعلات: 1300. عدد المنشورات: 20.”
- هل يعني هذا أنَّك نجحت، أو أخفقت؟
- هل تحسَّن الأداء؟ هل نجح المحتوى التحويلي؟
- أيُّ منشور باع فعلًا؟
- كم شخصًا دخل موقعك؟ كم منهم تواصل؟ أيَّة شريحة استجابت؟
- هل إنستغرام يستحقُّ أن نستمرَّ فيه، أم نُخفف ونعيد التركيز في تويتر؟
التحليل الحقيقي لا يُسلَّم مِلَفَّ PDF، بل يُناقَش بوصفه خُطَّة عمل للـ 30 يومًا القادمة.
الآن، دعنا نتوقَّف قليلاً عند لحظة مصيرية في ذهن صاحب المشروع: هل أنا بحاجة إلى إدارة فعلًا؟ أم بإمكاني إدارة الحسابات بنفسي؟
ونُجيب عن هذا السؤال بشفافية لا تجدها في أي عرض تِجاري.
هل تحتاج فعلًا إلى إدارة حسابات السوشيال ميديا؟ أم يمكنك فعل ذلك بنفسك؟
في بدايات المشروع، من الطبيعي أن تمسك الهاتف بيد، وتصوِّر المُنتَج باليد الثانية، وتكتب منشورًا سريعًا فيه عرض خاصّ أو خصم.
في تلك المرحلة، لا أحد يلومك على الإدارة الفردية. لكن المشكلة تبدأ حين يكبر المشروع، وتظلُّ طريقة النشر “هاوية”.
دونك 3 سيناريوهات شائعة نراها باستمرار:
السيناريو الأول: الإدارة الذاتية التي تؤدِّي إلى الإرهاق.
“أنا أنشر بنفسي. لكن لم أعُد أستطيع الاستمرار.”
كلُّ شيء يبدأ بعفوية جميلة: صورة، تعليق، منشور من القلب. لكن مع الوقت:
- يزداد ضغط العمل.
- تتداخل المهام.
- تتراجع جودة المنشورات.
- تتأخَّر الردود.
- لا وقت للتحليل أو التخطيط.
- وبناءً عليه: حساب شبه نشط، بلا فائدة حقيقية.
المنشورات لا تصنع قيمة. الخطة هي ما يصنع الفرق.
السيناريو الثاني: اعتماد موظَّفًا داخليًّا واحدًا.
“عندنا موظَّف سوشيال ميديا، لكنَّه لا يعرف ماذا ينشر.”
موظَّف السوشيال، وإن كان مبدعًا، لن يصنع نتائج من فراغ. إذا لم توفِّر له:
- خُطَّة واضحة.
- تحليل جمهور.
- أهداف شهرية.
- إشراف من مدير تسويق.
فأنت تدفع راتبًا مقابل “نشاط شكلي” فقط.
بل الأسوأ أحيانًا أن يتحوَّل هذا النشاط إلى عبء على البراند: تصاميم ضعيفة، ولغة ركيكة، ومحتوى مكرَّر… فيظنُّ الناس أنَّ المشروع صغير أو غير جادّ.
السيناريو الثالث: التعاقد مع جهة، لم تكُن على قدر التوقُّعات.
“تعاقدت مع وكالة، وما شفت أي نتيجة.”
هذه أكثر عبارة نسمعها. لكن عندما نسأل:
- هل وُجِدَت جلسة إستراتيجية قبل بدء العمل؟
- هل حدَّدتم أهدافًا واضحة؟
- هل كانت التقارير مفيدة، أو مفهومة، أو قابلة للتنفيذ؟
- هل تعرف اليوم ما الذي نجح وما لم ينجح؟
غالبًا يكون الجواب: لا.
إدارة السوشيال ليست خدمة “اشتراك شهري” تُفعِّلها وتنسى أمرها. هي أداة نموٍّ. إن لم تُستخدَم بطريقة واعية، فهي ليست أكثر من ثرثرة رقمية.
إذًا، متى تكون جاهزًا للتفويض الحقيقي؟
إذا كنت:
- وصلت إلى مرحلة لم يعُد فيها وقتك يسمح بالتفاصيل اليومية.
- ترغب في نتائج حقيقية (وليس فقط “حضور”)
- مستعدٌّ لرؤية حساباتك أداةَ تسويقٍ حقيقية وليست مجرَّد “منشورات حلوة”.
- مهتمٌّ بأن يفهم مَن يدير حساباتك، جمهورك، ومُنتَجك، وسوقك.
فأنت لا تحتاج فقط إلى إدارة حسابات سوشيال ميديا، بل إلى شريكٍ تسويقي يفكِّر مثلك، ويعمل عنك، ويحاسب نفسه على النتائج.
في السطر القادم، سنكشف ما الذي يجعل “نكتب لك” مختلفة تمامًا عن السوق، ولماذا نرفضُ تقديم إدارة حسابات بشكلها التقليدي، حتَّى وإن كان الطلب كبيرًا.
لماذا تختلِف طريقة “نكتب لك” عن باقي السوق؟ ولماذا لا نقدِّم “إدارة حسابات” بالطريقة التقليدية أصلاً؟
لو كنت تبحث عن جهة تنشر لك “ثلاثة منشورات أسبوعيًا مقابل سعر مُغرٍ”، فربَّما لسنا الخِيار الأنسب لك.
ولن نعتذر عن ذلك.
نحن لا نبيع عدد منشورات. ولا عدد تصاميم. نحن نبيع قصَّةً تُروَى، وعلامةً تِجارية تُبنَى، وحضورًا رقميًّا له هدف.
قد يبدو هذا الكلام تكرارًا لما تقوله كثير من الوكالات، لكن ما نفعله في الكواليس، هو ما يصنع الفرق.
ماذا تعني “الإدارة” بالنسبة إلينا في نكتب لك؟
قبل أن نكتب كلمة واحدة، نفعل الآتي:
- نحلِّل نشاطك التجاري كما لو كنَّا أحد شركائك: لا نستخدم قالبًا جاهزًا، بل نبدأ من فَهم المُنتَج، وخصائصه، وحواجز الشراء، والزاوية الأفضل لسرده.
- ندرس السوق كما لو كنَّا ننافس داخله: مَن هم مُنافسوك؟ ماذا يفعلون؟ كيف يتحدَّثون؟ وما الزاوية التي لم يستغلُّوها بعد؟
- نحدِّد جمهورك بدقَّة: الفئة العمرية، والمدينة، واللغة، والتوجُّه، والمزاج العامّ، والتوقُّعات، وحتَّى النكات التي تضحكهم.
- نختار المِنصَّات حسب ما يصلح لك، لا حسب ما هو شائع: بعض المشاريع لا يناسبها تويتر، بعضها لا يحتاج إلى إنستغرام، وبعضها لا يحتاج إلى أكثر من لينكدإن ورسائل خاصَّة مركَّزة.
- نصنع نغمة صوت خاصَّة بك (Tone of Voice): هذه ليست رفاهيَّة، بل هي ما يجعل منشورك يُعرَف من الجملة الأولى، من دون أن يُذكَر اسمك.
- نستخرج القصَّة الأقوى في مشروعك ونجعلها خيطًا لكلِّ ما يُقَال عنك: نحن لا نصمِّم منشورات لتملأ الجدول الأسبوعي، بل نروي فصولًا من قصَّتك.
في السوق، تسعير الخدمات يبدأ هكذا:
- “كم منشور تبي؟”
- “تصميم أو بدون تصميم؟”
- “نضيف رد على الكومنتات؟”
- “تبي تقرير آخر الشهر، أو نرسل لك ملخّص واتساب؟”
نحن لا نبدأ هكذا، بل نبدأ بالسؤال: “ما الذي سيجعل جمهورك يتوقَّف عند منشوراتك؟”
الباقات لدينا مصمَّمة حسب:
- مستوى النضج التسويقي للمشروع.
- عدد المِنصَّات المطلوبة.
- مستوى التفاعل والتحليل والتعديل الذي تحتاج إليه.
- هل المشروع في مرحلة بناء البراند، أم في طور البيع، أم في مرحلة التوسُّع؟
لهذا نُقسِّم خدماتنا إلى:
باقة البداية — 1999 ريال شهريًا:
للمشاريع التي بدأت بالظهور، وتحتاج إلى حضور محترم، لكن من دون تعقيد.
- مِنصَّة واحدة.
- منشوران أسبوعيًّا.
- تصميم احترافي.
- ردود وتعليقات.
- خطَّة محتوى أساسية.
- تقرير مبسَّط كلَّ شهر.
هذه الباقة لمَن يريد أن يتأكَّد أنَّ حسابه لا يُدَار عشوائيًّا، من دون أن يثقل الميزانية.
باقة التميُّز — 3500 ريال شهريًا:
عندما تبدأ بملاحظة التفاعل، وتريد رفع السقف.
- مِنصَّتان (مثل تويتر + إنستغرام).
- منشوران أسبوعيًا.
- تصاميم مُبتكرة.
- تفاعل يومي.
- خطَّة محتوى متقدِّمة.
- إستراتيجية نموّ.
- تقارير تُظهِر نقاط التحسين.
هذه الباقة مثالية لمَن يشعر أنَّ ما ينشره بدأ يجد صدًى، ويريد تحويل هذا الصدى إلى جمهور.
باقة الاحتراف — 5000 ريال تقريبًا:
عندما لا تكتفي بالتفاعل، بل تطمح إلى تأثيرٍ طويل الأمد.
- ثلاث مِنصَّات.
- 3 منشورات أسبوعيًّا.
- تصميمات عالية المستوى.
- تفاعل لحظي.
- تقارير متقدِّمة تربط بين المنشورات والنتائج.
- تحليل الأداء كلَّ شهر.
- إستراتيجية لتحويل الجمهور إلى عملاء.
هذه الباقة تناسب المشاريع التي ترى في السوشيال ميديا قناة مبيعات فعلية، لا مجرَّد مِنصَّة حضور.
التسعير وحده ليس سببًا كافيًا لاختيار جهة، بل السبب أيضاً في كيف يمكنك تقييم الخدمة حتَّى وإن لم تكُن خبيرًا، وكيف تعرف من النظرة الأولى ما إذا كانت حساباتك تُدَار، أم تُستهلَك.
كيف تعرف، هل حساباتك في السوشيال ميديا تُدار فعليًّا، أم أنَّها تُستهلَك بلا قيمة؟
نحن نعرف هذا الشعور جيِّدًا.
ذلك الإحساس بوجود مَن يعمل في حساباتك، لكنَّك لا ترى أثرًا حقيقيًا! المنشورات تُنشَر، والتصاميم أنيقة، وأحيانًا التفاعل جيِّد، لكن في العمق، تشعر أنَّ شيئًا ما ناقص.
وهو كذلك.
إليك إشارات واضحة تميِّز بين “إدارة حقيقية” وبين “حشو أسبوعي”:
1. لا يوجد هدف لكلِّ منشور؛ إذًا لا يوجد إدارة.
إذا سألت مَن يُدير حسابك: “ليش نشرنا هذا البوست بالذات؟”، ولم يحصل أن أجابك بجملة تبدأ بـ: “لأنَّنا نستهدف أن…” فاعلم أنَّك أمام جهة تملأ الجدول، لا تُحرِّك مؤشِّرات.
2. تقارير الأداء تصل متأخِّرة، أو لا تصل أصلًا؛ هذه ليست متابعة، بل تهرُّب.
إذا مرَّ شهر من دون أن يصل إليك تقرير واضح (ليس Excel ممتلئ أرقامًا)، أو كان التقرير مجرَّد “وصول وتفاعل ونقرات”، من دون تحليل ما يعنيه ذلك فعلًا، فهذا مؤشِّر أنَّ الحساب يُدَار بطريقة “سطحية”.
التقارير الحقيقية تقول لك:
- أيُّ منشورٍ أدَّى أفضل؟ ولماذا؟
- أيُّ وقتٍ مناسب أكثر للنشر؟
- ما نوع المحتوى الذي يجذب جمهورك فعلًا؟
- ماذا نغيِّر في الشهر القادم بناءً على ما حدث؟
3. لغة المنشورات لا تشبه صوت شركتك: يوجد انفصال خطير.
إذا كانت المنشورات تبدو كأنَّها تصلح لأي شركة في مجالك، أو صيغتها “عامَّة جدًّا”، مثل: “هل تعلم؟ الإبداع هو سرُّ النجاح!”، “شاركنا رأيك: تحبُّ القهوة الصباحية أو المسائية؟”
فهذا ليس بناء علامة تِجارية لك، إنَّه مَلء مساحة رقمية.!
نبرة الصوت Voice & Tone ليست ترفًا؛ هي ما يصنع فرقًا بين محتوى يُنسَى وبين محتوى يُحَسُّ.
4. لا أحد يردُّ على التعليقات أو الرسائل؟ إذًا لا أحد يتابع فعليًّا.
أنت لا تحتاج إلى روبوت يردُّ بكلمة “شكرًا لتواصلك معنا”. بل تحتاج إلى شخص:
- يردُّ بنبرة تمثِّل البراند.
- يعرف سياق السؤال.
- يحوِّل التفاعل إلى فرصة (استشارة – عرض – تجرِبة مُنتَج).
- يعتذر بلطف ويكسب العميل، حتَّى في الشكاوى.
5. لا يوجد اجتماع شهري لمراجعة ما حدث؟ إذًا لا يوجد مَن يقود السفينة.
حتَّى أفضل الوكالات لن تعرف كلَّ شيء منذ الشهر الأوَّل. لكن الفِرَق المُحترفة لا تكرِّر الأخطاء، لأنَّها تجلس شهريًّا مع العميل، وتقول: “هذا الذي حدث. هذا الذي فهمناه. وهذه خُطَّتنا للأسبوع القادم.”
هذا الاجتماع ليس رفاهيَّة؛ هو الـ GPS الذي يُعيدك إلى المسار الصحيح كلَّما انحرفت الرؤية.
في السطور الأخيرة من هذه المقالة، سنربط كلَّ ما سبق بخطوة عملية سهلة:
هل يمكنك البدء الآن بإدارة حساباتك بوعي، ومن دون ارتكاب الأخطاء ذاتها؟
نعم، بشرط أن تكون مستعدًّا لأخذ الخطوة الآتية، وسنخبرك كيف.
ماذا تفعل الآن؟ هل تتواصل مع جهة، أم توظِّف، أم تجرِّب بنفسك؟
خُذ دقيقة واحدة، واسأل نفسك هذه الأسئلة:
- هل لدي خُطَّة تسويق واضحة للـ 3 شهور القادمة؟
- هل أفهم جمهوري حقًّا؟ أم أنَّني أخمِّن؟
- هل حساباتي الاجتماعية تنمو فعليًّا؟ أم أكتفي بتكرار ما يُقَال في السوق؟
- هل أنا راضٍ عن نغمة المحتوى، وعن التصميم، وعن التفاعل؟
- هل ما يُنشَر باسمي يُبيِّن ما أؤمن به؟
إذا كانت أيَّة إجابة “لا”، فدعنا نساعدك.
طوِّر حضورك في السوشيال ميديا؛ كما يفعل المحترفون
في “نكتب لك“، نحن لا نبدأ بالنشر، بل نبدأ بالفَهم.
- نفهم جمهورك.
- نحدِّد أهدافك التسويقية.
- نرسم إستراتيجية واضحة تُترجَم إلى محتوى مُقنِع.
- نقيس كلَّ خطوة، ونصحِّح باستمرار.
كلُّ هذا، قبل أن نكتب الكلمة الأولى.
هل تريد البدء؟
احجز استشارتك المجانية الآن، من دون أي التزام.
في هذه الجلسة، سنراجع:
- حساباتك الحالية: ما الذي يعمل، وما لا يعمل؟
- جمهورك الحقيقي: أين هو؟ وكيف تخاطبه؟
- الفرص الضائعة: كيف تحوِّل التفاعل إلى دخل فعلي؟
املأ الأنموذج هنا، للحصول على استشارتك المجانية.
الخُلاصة:
سعر إدارة حسابات السوشيال ميديا ليس رقمًا في عرض PDF. هو انعكاس لما تفهمه الجهة عنك، وعن جمهورك، وعن السوق.
لا تختر الأرخص، بل اختر الأصدق. ولا تبحث عن الجهة التي “تنشر كثيرًا”، ابحث عن تلك التي تعرف لماذا تنشر، ولمَن، ومتى، وبأيِّ صوت.
في نكتب لك، نحن لا نبيع عدد منشورات. نحن نروي قصَّتك على طريقتك؛ لجمهورك، وبلغة تليق بك.
احجز استشارتك المجانية الآن، وابدأ رحلة تسويق واعية، تبدأ من السوشيال، وتنتهي في نتائج فعلية.